سعاد الحكيم
152
المعجم الصوفي
طريقة التوحش قالوا : الانس خلاف الجن ، وسموا لظهورهم . يقال آنست الشيء إذا رأيته . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « انس » ) . ويرى ابن عربي ان سبب تسمية الانسان هذا الاسم لأنه انس الرتبة الكمالية . اذن ربط بين الأنس والانسان . وهذا سيظهر من خلال النصوص الآتية . في القرآن : هو مخلوق تكلم اللّه على نشأتين له ، أحدهما : الصلصال والطين والثانية : النطفة . وهو في كلا الحالين في أحسن تقويم [ 95 / 4 ] ابرز صفاته في القرآن : هلوعا ، كفورا ، ظلوما ، جهولا ، ضعيفا ، يؤوسا . ( أ ) « وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ » ( 15 / 26 ) . « وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ » ( 23 / 12 ) . ( ب ) « إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ 1 نَبْتَلِيهِ » ( 76 / 2 ) . « خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ » ( 96 / 2 ) . ( ج ) « إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً » ( 70 / 19 ) . « قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ » ( 80 / 17 ) . « وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا » ( 33 / 72 ) . « وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً » ( 4 / 28 ) . « وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ » ( 11 / 9 ) . عند ابن عربي : * الانسان من جهة اطلاق اللفظ : ان المرتبة الانسانية واحدة لا غير 2 ، تتحقق في « الانسان الكامل » الذي يسميه ابن عربي « انسانا » وما عداه يطلق عليه اسم انسان لتشابهه مع الانسان الكامل في شكل أو صفة . ( 1 ) التشابه في الشكل : كل فرد من افراد الجنس البشري يسمى انسانا ،